أحمد الشرفي القاسمي
63
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وقد ذكر مثل هذا الإمام الكبير ؛ محمد بن القاسم في كتاب الهجرة ، والإمام القاسم بن علي العياني عليهم السلام وغيرهم ، وروي عن الفقيه حميد الشهيد وغيره أيضا . وأما في الدار الآخرة فقال السيد مانكديم عليه السلام إن المحتضر وأهل الآخرة يعرفون اللّه تعالى ضرورة . قال : وقد خالف فيه أبو القاسم البلخي ، وقال : إنه تعالى كما يعرف دلالة في دار الدنيا فكذلك في دار الآخرة ، لأنّ ما يعرف دلالة لا يعرف إلّا دلالة كما أن ما يعرف ضرورة لا يعرف إلّا ضرورة . قال : والذي يدل على أن العلم باللّه تعالى ليس بضروري ما قد ثبت أنه يقع بحسب نظرنا على طريقة واحدة ، فيجب أن يكون متولّدا عن نظرنا ، وإذا كان كذلك والنظر من فعلنا فيجب أن تكون المعرفة أيضا من فعلنا لأنّ فاعل السبب ينبغي أن يكون فاعلا للمسبب فيبطل أن يكون ضروريا . . . إلى آخر ما ذكره عليه السلام . وقد استوفيناه في الشرح . « خلافا للتعلمية » قال عليه السلام : وهم فرقتان من الباطنية وغيرهم وهما القرامطة والصوفية فقالوا : إن النظر والاستدلال بدعة وكذا ذكره عنهم الأمير الحسين عليه السلام . « قلنا » جوابا عليهم « جهل المنعم مستلزم للإخلال بشكره على النعم ، لأنّ توجيه الشكر إلى المنعم مترتب على معرفته ضرورة » فيجب البحث عن المنعم ليوجّه الشكر إليه « والعقل يقضي ضرورة بوجوب شكر المنعم
--> هذا التنبيه لحي الوالد العلامة الحسن بن حسين الحوثي رحمه اللّه تعالى . بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله . تنبيه : ينبغي أن نذكر بحثا يتضمّن ثلاث مسائل : ( الأولى ) - : وجه وجوب النظر عقلا لمعرفة الباري تعالى وصدق رسله . ( الثانية ) - : في حكم الشكر واختلافه شاهدا وغائبا .